ابن أبي الحديد
327
شرح نهج البلاغة
ومن شعر الحماسة أيضا : أفيقوا بنى حزن وأهواؤنا معا * وأرحامنا موصولة لم تقضب ( 1 ) لعمري لرهط المرء خير بقية * عليه وإن عالوا به كل مركب إذا كنت في قوم وأمك منهم * لتعزى إليهم في خبيث وطيب وإن حدثتك النفس إنك قادر * على ما حوت أيدي الرجال فكذب ومن شعر الحماسة أيضا : لعمرك ما أنصفتني حين سمتني * هواك مع المولى وأن لا هوى ليا ( 2 ) إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرق أحشائي وهرت كلابيا ومن شعر الحماسة أيضا : وما كنت أبغي العم يمشى على شفا * وإن بلغتني من أذاه الجنادع ( 3 ) ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه * لترجعه يوما إلى الرواجع وحسبك من ذل وسوء صنيعة * مناوأة ذي القربى وإن قيل قاطع ومن شعر الحماسة أيضا : ألا هل أتى الأنصار أن ابن بحدل * حميدا شفى كلبا فقرت عيونها ( 4 ) فإنا وكلبا كاليدين متى تقع * شمالك في الهيجا تعنها يمينها
--> ( 1 ) ديوان الحماسة ( 1 : 311 ) بشرح المرزوقي ، ونسبه التبريزي ( 1 : 297 ) إلى جندل بن عمرو . معا ، أي مجتمعة . والقضب : القطع ، ولم يرد في الحماسة سوى البيت الأول . ( 2 ) ديوان الحماسة ( 1 : 350 ) بشرح التبريزي ، ونسبه إلى حريث بن جابر . ( 3 ) ديوان الحماسة ( 1 : 380 ) بشرح التبريزي ، ونسبه إلى محمد بن عبد الله الأزدي وروايته : " لا أدفع ابن العم يمشى . . . " ، وشفا الشئ : حرفه . والجنادع : الدواهي . ( 4 ) ديوان ( الحماسة 2 : 522 ) بشرح المرزوقي وهي هناك أربعة أبيات ، هنا الأول والرابع منها ، ونسبها إلى بعض بنى جهينة .